سائر بصمه جي
124
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
كما لا يحل بيع جلدها قبل الدبغ ، أما بعد الدبغ فإنه يصح لأنه يطهر بالدبغ ما عدا جلد الخنزير فإنه لا يطهر بالدبغ وجلد الحية ونحوه لتعذر دبغه . - عند الشافعية : لا يصح بيع الطير في الهواء ، ويسمى بيعه في الهواء بيع الغرر : وهو عبارة عن أن يكون المبيع مجهول العاقبة بأن يكون مترددا بين القدرة على إمساكه وعدمها ، ولكن الغالب عدم القدرة عليه ، كبيع الطير في الهواء المذكور ، فإن الطير متردد بين عودته إلى مكانه وعدمها ، والغالب عدمها . فلا يصح بيعه بخلاف بيع النحل فإنه يجوز . - عند الحنفية : إذا اصطاد طيرا فكان في يده ثم أرسله في الهواء فإن بيعه في هذه الحالة يكون فاسدا لعدم القدرة على تسليمه ، فإذا سلمه بعد البيع فقيل : يعود الجواز ، وقيل : لا ، أما إذا باع الطير في الهواء قبل أن يصطاده فالبيع باطل لا ينعقد أصلا لعدم الملك ، فإن كان يطير ويرجع كالحمام فإنه يصح بيعه وهو في الهواء ، لأن العادة أنه يرجع ، وظاهر الرواية أنه لا يصح ، ويصح بيع أبراج الحمام في الليل لا في النهار لأنها تجتمع في أبراجها ليلا للمبيت وتتفرق نهارا في طلب القوت . أما النحل فإنه يصح بيعه إذا كان مجتمعا . - عند المالكية : لا يصح بيع الطير في الهواء ، ولا بيع الطير الكثير المجتمع إذا كان صغيرا يدخل بعضه تحت بعض كالعصافير والدجاج والحمام بحيث لا يمكن معرفة عدده بالتقدير ، أما إذا كان يمكن للمشتري أن يعرف قدره ويحيط به في وقت هدوئه أو نومه فإنه يجوز ، ولا يصح بيع حمام البرج وحده لأنه لا يمكن معرفة قدره ، فإذا عرفه قبل الشراء فإنه يصح ، كما يصح بيع البرج بما فيه وإن لم يعرف قدره لأن ما فيه يكون تابعا له . - عند الحنابلة : لا يصح بيع الطير في الهواء سواء كان يألف الرجوع أو لا ، كما لا يصح بيع النحل في الهواء لأنه غير مقدور على تسليمه ، فإذا كان في مكان مغلق عليه كالبرج ويمكن أخذه منه فإنه يصح بيعه إذا كان في خلاياه بأن شاهده المشتري داخلا إليها . * بيع الوفاء : - عند الحنفية : هو أن يقول البائع للمشتري : بعت منك هذا الشيء بمالك علي من الدين على أني قضيت الدين فهو لي . و : هو أن يبيعه العين على أنه إذا رد عليه الثمن رد عليه العين . ويسمى أيضا بيع الطاعة . وسماه الشافعية بالرهن المعاد . - : هو البيع بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد المشتري إليه المبيع . وهو حكم البيع الجائز بالنظر إلى انتفاع المشتري به ، وفي حكم البيع الفاسد بالنظر إلى كون كل من الطرفين مقتدرا على الفسخ ، وفي حكم الرهن بالنظر إلى أن المشتري لا يقدر على بيعه إلى الغير . * البيعة : الصفة على إيجاب البيع . وفي الحديث الشريف « نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن بيعتين في بيعة » وهو أن يقول : بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة : ونسيئة بخمسة عشر ، فلا يجوز ، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد . وقيل : هو أن يقول : بعتك هذا الشيء بمئة مثلا